في خطوة جديدة لدعم صناعة السيارات داخل المملكة، أعلنت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية توقيع اتفاقيتين مع شركة سير الوطنية للسيارات (Ceer)، بهدف توطين صناعة السيارات الكهربائية ونقل التكنولوجيا، وذلك ضمن خطة المملكة لإطلاق أول سيارة كهربائية تحمل علامة سعودية يتم تصميمها وهندستها وتصنيعها محليًا.
توطين إنتاج سيارات سيدان وSUV كهربائية
تستهدف الاتفاقيتان توطين إنتاج السيارات الكهربائية من فئتي السيدان والدفع الرباعي (SUV)، مع إدراج منتجات "سير" ضمن القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، وهو ما يمنحها أولوية في المشتريات الحكومية، ويدعم المصنعين المحليين ويرفع الاعتماد على الموردين داخل المملكة.
أثر اقتصادي يتجاوز 9.2 مليار ريال
أكدت هيئة المحتوى المحلي أن الاتفاقيتين من المتوقع أن تحققان أثرًا اقتصاديًا بقيمة 2.46 مليار دولار أمريكي، بما يعادل نحو 9.213 مليار ريال سعودي خلال السنوات العشر المقبلة، إلى جانب توفير أكثر من 2,600 فرصة عمل.
وأوضح عبدالرحمن السماري، الرئيس التنفيذي للهيئة، أن صناعة السيارات تعد من أهم الصناعات الاستراتيجية عالميًا، وأن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز سلاسل الإمداد المحلية، وتحفيز شراء المواد الخام من السوق السعودي، إلى جانب رفع تنافسية القطاع الصناعي.
مستهدفات طموحة لشركة "سير" حتى 2034
من جانبه، أكد جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لشركة سير، أن الاتفاقيتين تمثلان محطة مفصلية في مسيرة الشركة، حيث تستهدف بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات داخل المملكة، من خلال توطين الهندسة والتصنيع ونقل المعرفة، بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وكشف ديلوكا أن الشركة تستهدف بحلول عام 2034 توفير نحو 30 الف فرصة عمل، منها 6,500 وظيفة مباشرة و23,500 وظيفة غير مباشرة، مع وصول نسبة السعوديين إلى 80% من الوظائف المباشرة.
نسبة 45% مكون محلي و أرباح متوقعة 30 مليار دولار
تخطط شركة سير أيضًا للوصول إلى 45% نسبة محتوى محلي في سياراتها، مع تحقيق أثر اقتصادي يقدر بنحو 8.02 مليار دولار (30 مليار ريال سعودي)، بما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي لصناعة السيارات الكهربائية.
خطوة جديدة نحو صناعة سيارات سعودية
تمثل هذه الاتفاقيات جزءًا من استراتيجية المملكة لتوطين الصناعات المتقدمة وجذب التقنيات العالمية، مع التركيز على بناء صناعة سيارات كهربائية متكاملة داخل السعودية، ودعم الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتعزيز الصادرات بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.