بعد خسائر ضخمة في البورصة - اول تعليق من شركة لوسيد علي شائعات إعلان الإفلاس
نفت شركة لوسيد موتورز بشكل قاطع التقارير التي تحدثت عن دراسة الشركة التقدم بطلب للحماية من الإفلاس أو التحول إلى شركة خاصة، وذلك بعدما تعرض سهمها لهبوط حاد تجاوز 40% خلال تعاملات الثلاثاء، قبل أن يقلص جزءًا من خسائره ويغلق منخفضًا بنسبة 16% عند 4.62 دولار للسهم.
تقرير يشعل الشائعات
بدأت الأزمة بعد نشر موقع متخصص في السيارات الكهربائية تقريرًا زعم أن لوسيد تدرس عدة سيناريوهات لمستقبل الشركة، من بينها التحول إلى شركة خاصة أو اللجوء إلى الحماية من الإفلاس وفق الفصل 11 من قانون الإفلاس الأمريكي.
وأضاف التقرير أن الشركة استعانت بشركة AlixPartners لدراسة هذه الخيارات وتقديم نتائجها إلى مجلس الإدارة قبل اجتماعه المقبل، كما أشار إلى أن الشركة الاستشارية أوصت بإعادة هيكلة عمليات لوسيد في الولايات المتحدة وأوروبا، مع التركيز على إنتاج السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات Gravity.
لوسيد تنفي وتؤكد: الشائعات غير صحيحة
ردت لوسيد سريعًا على هذه التقارير، مؤكدة في بيان رسمي أن "جميع هذه الشائعات غير صحيحة تمامًا".
وأضافت الشركة أنها تمتلك سيولة مالية كافية تضمن استمرار عملياتها حتى العام المقبل، وفقًا لآخر نتائجها المالية، كما أكدت أنها لم تُشكل أي لجنة خاصة داخل مجلس الإدارة لدراسة سيناريوهات الإفلاس أو التحول إلى شركة خاصة.
وأوضحت أن دور شركة AlixPartners يقتصر على دعم تحسين الأداء التشغيلي ورفع كفاءة العمليات، مؤكدة أن الشركة الاستشارية لم توصي الإدارة أو مجلس الإدارة بالتقدم بطلب للحماية من الإفلاس.
علاقة لوسيد بالسعودية
وتحظى لوسيد بدعم قوي من المملكة العربية السعودية، إذ يُعد صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) أكبر مساهم في الشركة، كما افتتحت لوسيد أول مصنع لها خارج الولايات المتحدة في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، ضمن خطط المملكة لتوطين صناعة السيارات الكهربائية ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
تحديات تضغط على الشركة
ورغم نفيها لهذه التقارير، تواجه لوسيد تحديات متزايدة في سوق السيارات الكهربائية، مع تباطؤ نمو الطلب العالمي، إلى جانب التغييرات التنظيمية في الولايات المتحدة، والتي شملت إلغاء الحافز الفيدرالي البالغ 7,500 دولار لمشتري السيارات الكهربائية.
كما أعلنت الشركة الشهر الماضي عن تسريح 18% من موظفيها في الولايات المتحدة ضمن خطة لخفض التكاليف، فيما جاءت نتائج تسليم السيارات خلال الربع الثاني أقل من توقعات المحللين.
إعادة هيكلة بقيادة الرئيس التنفيذي الجديد
ويتولى سيلفيو نابولي قيادة الشركة كرئيس تنفيذي جديد، حيث أعلن مؤخرًا عن إعادة هيكلة فريق الإدارة بهدف تبسيط هيكل الشركة وتحسين الأداء.
وكانت لوسيد قد علقت في مايو الماضي توقعاتها للإنتاج، مع تركيز الإدارة الجديدة على خفض المخزون المرتفع من السيارات وتحسين كفاءة التشغيل، في محاولة لاستعادة زخم الشركة ومواجهة المنافسة المتزايدة في سوق السيارات الكهربائية.