في واقعة تبدو وكأنها مشهد من فيلم أكشن، تعرّضت سيارة Bugatti Chiron، المملوكة لماتي ريماك، الرئيس التنفيذي لشركة Bugatti Rimac، للسرقة من مقر الشركة في كرواتيا، لكن المفاجأة أن مالك السيارة قرر مطاردة السارق بنفسه، مستخدمًا سيارة بورشه 911 والأغرب أن القصة بدأت بسبب خطأ بسيط ارتكبه ريماك، بعدما اعتاد ترك مفاتيح سياراته داخلها، لتسهيل استخدامها من جانب العاملين بالشركة, واليكم كل التفاصيل.....
كيف سُرقت Bugatti Chiron؟
وقعت السرقة يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، داخل مجمع الشركة بالقرب من العاصمة الكرواتية زغرب. وكان ريماك قد ترك سيارته Bugatti Chiron وبداخلها المفتاح، كعادته، حتى يتمكن العاملون من تحريكها أو استخدامها عند الحاجة, وبحسب روايته، فإن المنطقة الخارجية للمجمع لم تكن مغلقة بالكامل، وهو ما سمح لشخص بالدخول والعثور على السيارة وقيادتها بعيدًا عن المكان.
ولم يلاحظ العاملون اختفاء السيارة في البداية، لأن بعض زملاء ريماك يستخدمونها أحيانًا، قبل أن يثير أحد الأشخاص الشكوك بعدما شاهد شخصًا يقودها بطريقة غير معتادة. وبعد تبادل الرسائل بين العاملين، تأكدوا أن السيارة سُرقت بالفعل.
مطاردة عبر الحدود بسيارة بورشه 911
بمجرد اكتشاف السرقة، تواصل ريماك مع الشرطة، وبدأ فريقه في تتبع السيارة باستخدام نظام الاتصال والبيانات الإلكترونية Telemetry، الذي أتاح لهم معرفة موقعها ومتابعة تحركاتها, وأظهرت البيانات أن السيارة تتجه نحو سلوفينيا، ليقرر ريماك التحرك بنفسه خلفها، مستعينًا بسيارته Porsche 911، رغم أن السارق كان قد حصل على فارق زمني يقارب ساعة كاملة.
لكن المطاردة لم تتوقف عند حدود كرواتيا، إذ تمكن السارق من عبور سلوفينيا والوصول إلى النمسا، بينما استمر فريق ريماك في مشاركة موقع السيارة وتحديثات تحركاتها مع الشرطة, وفي النهاية، نجحت الشرطة النمساوية في تحديد مكان السيارة وإيقافها بالقرب من محطة وقود في منطقة Seiersberg، بالقرب من مدينة جراتس، وألقت القبض على السارق.
لماذا سرق الرجل سيارة بوجاتي؟ وكيف انتهت القصة؟
بعد القبض عليه، تبيّن أن المتهم رجل كرواتي يبلغ من العمر 36 عامًا. ووفقًا لرواية ريماك، قال الرجل إنه ذهب إلى مقر الشركة بحثًا عن فرصة عمل، لكنه شاهد سيارة Bugatti Chiron والمفتاح بداخلها، فقرر قيادتها والهروب بها, واللافت أن ريماك لم يرغب في تصعيد الأمر بنفسه، بل قال إنه لا ينوي تقديم شكوى ضد الرجل، وإنه شعر بالأسف تجاه ظروفه الشخصية. بل إنه فكّر في اصطحابه بسيارته وإعادته إلى أسرته، لكن الشرطة لم تسمح له بذلك.
ومع ذلك، فإن قرار ريماك عدم تقديم شكوى لا يعني انتهاء القضية؛ إذ أوضح أن السلطات ستواصل الإجراءات القانونية بسبب القيمة الكبيرة للسيارة، التي يبلغ سعرها الأساسي نحو 2.4 مليون يورو، أي ما يقارب 2.7 مليون دولار, أما السيارة، فقد عادت إلى مالكها بعد استعادتها في النمسا، لكنها تعرضت لبعض الأضرار التي ستحتاج إلى إصلاح.
وفي النهاية، خرج ريماك من الواقعة بدرس واضح: لن يترك مفاتيح سياراته داخلها مرة أخرى، بعدما اعتاد فعل ذلك لسنوات دون أن يتوقع أن تتحول هذه العادة إلى سبب في سرقة واحدة من أغلى السيارات في العالم.