لطالما كان الانتقاد الأساسي والمستمر لمصانع السيارات في بعض الدول مثل الصين و المكسيك هوا مستوي الجودة و جودة التجميع وغيرها, و لكن كما اوضحنا في تقارير ماضية ان ذلك الامر قد اختلف بشكل كلي, و احدي اكبر الأدلة علي ذلك هوا التصريح الأخير للرئيس التنفيذي لشركة فورد الامريكية, و الذي اثار الجدل بشكل واسع, بعد ان صرح ان المصانع التي خارج الولايات المتحدة تقدم مستوي افضل من الجودة, واليكم كل التفاصيل...
تصريح صادم من الرئيس التنفيذي لشركة فورد
اعترف جيم فارلي، الرئيس التنفيذي لشركة فورد، بأن بعض مصانع الشركة خارج الولايات المتحدة، وبالتحديد في المكسيك والصين، تقدم مستوى جودة أفضل من العديد من مصانع الشركة داخل أمريكا، وذلك في ظل استمرار معاناة فورد من مشكلات الجودة وارتفاع عدد حملات الاستدعاء خلال السنوات الأخيرة.
رئيس فورد يشيد بمصانع المكسيك والصين
خلال تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، قال فارلي إن مصانع فورد في المكسيك والصين نجحت في بناء ثقافة عمل تركز بشكل أكبر على الجودة، مقارنة ببعض مصانع الشركة داخل الولايات المتحدة.
وأضاف أن العاملين في هذه المصانع يحرصون على إيقاف خطوط الإنتاج عند اكتشاف أي مشكلة، حتى وإن كانت بسيطة، لضمان خروج السيارات بأفضل جودة ممكنة.
فورد لا تزال من أكثر الشركات تنفيذًا للاستدعاءات
تأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه فورد انتقادات مستمرة بسبب تكرار حملات الاستدعاء، حيث تعد الشركة من أكثر شركات السيارات تنفيذًا للاستدعاءات في السوق الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار ارتفاع تكاليف الضمان والإصلاح مقارنة بعدد من المنافسين.
ورغم أن فارلي أكد أكثر من مرة أن تحسين الجودة يمثل أولوية قصوى للشركة، فإن نتائج فورد في تقارير الاعتمادية والاستدعاءات لا تزال بعيدة عن المستوى الذي تستهدفه.
انتقادات لتصريحات الرئيس التنفيذي
أثارت تصريحات فارلي موجة من الانتقادات، حيث اعتبر البعض أنه ألقى باللوم على العاملين في المصانع الأمريكية، بدلًا من الاعتراف بأن جزءًا من المشكلة قد يعود إلى تصميم السيارات، أو عمليات التطوير، أو ضغوط الإنتاج، أو حتى سلاسل التوريد.
كما أشار محللون إلى أن جودة السيارة لا تعتمد فقط على العامل داخل المصنع، بل تبدأ من مرحلة التصميم والهندسة واختيار الموردين والبرمجيات المستخدمة.
مثال على Mustang Mach-E
ورغم إشادة فارلي بمصنع كواوتيتلان في المكسيك، الذي ينتج سيارة Mustang Mach-E الكهربائية، فإن الطراز نفسه تعرض لعدد كبير من حملات الاستدعاء منذ إطلاقه، شملت مشكلات في البرمجيات والبطاريات، وهي أعطال لا ترتبط مباشرة بجودة التجميع داخل المصنع.
نقابات العمال ترفض الاتهامات
من جانبها، رفضت نقابات العمال الأمريكية هذه التصريحات، مؤكدة أن العاملين يلتزمون بجميع التعليمات وإجراءات التصنيع، وأن قرارات استمرار أو إيقاف خطوط الإنتاج تخضع لإدارة الشركة، وليس للعمال أنفسهم.
ويرى مراقبون أن تصريحات فارلي تعكس استمرار الضغوط التي تواجهها فورد لتحسين جودة سياراتها، خاصة مع المنافسة المتزايدة من الشركات العالمية، في وقت أصبحت فيه الجودة والاعتمادية من أهم عوامل اتخاذ قرار الشراء لدى العملاء.