مبيعات السيارات في الصين في الربع الاول من 2026 - تراجع كبير بالمقارنة بـ 2025
رغم هيمنة الصين على صناعة السيارات عالميًا، شهد السوق المحلي تراجعًا في المبيعات بنسبة 17% خلال الربع الأول من 2026، في مقابل نمو قياسي في الصادرات.
رغم هيمنة الصين على صناعة السيارات عالميًا، شهد السوق المحلي تراجعًا في المبيعات بنسبة 17% خلال الربع الأول من 2026، في مقابل نمو قياسي في الصادرات.
سيطرة الصين علي صناعة السيارات سواء في السوق المحلي او في الاسواق العالمية لم يعد مجرد فكرة او توقع, بل اصبح واقعا ملموسا, ولكن بالرغم من النجاحات المتتالية التي حققتها الصين في مبيعات السيارات حول العالم خلال الفترة الماضية, تراجعت المبيعات داخل الصين بشكل واضح في الربع الاول من 2026, و ذلك بالمقارنة بنفس الفترة في 2025, و يرجع ذلك لعدة اسباب هامة, والتي سوف نستعرضها لكم, الي جانب ارقام المبيعات والتفاصيل في هذا التقرير…..
تراجع المبيعات داخل الصين بنسبة 17 بالمئة
تراجعت مبيعات السيارات في الصين بأكثر من 17% خلال الربع الأول من العام مقارنة بالعام السابق، وذلك بعد تقليص الحكومة لإعفاء ضريبة شراء سيارات الطاقة الجديدة (NEV)، وهو الإجراء الذي كان قد دعم الطلب عاي السيارات الكهربائية والهجينة سابقًا، في حين سجلت صادرات السيارات ارتفاعًا قياسيًا.
ووفقًا لبيانات رابطة سيارات الركاب الصينية (CPCA) الصادرة أمس، تم بيع نحو 4.23 مليون سيارة داخل السوق الصينية خلال الفترة من 1 يناير حتى 31 مارس، بينما تراجعت مبيعات سيارات الطاقة الجديدة بنسبة 21% لتصل إلى نحو 1.91 مليون سيارة.
وأشار الأمين العام للرابطة، تسوي دونغشو، إلى أن أداء الربع كان أفضل من المتوقع بشكل عام، موضحًا أن التراجع يعود بشكل رئيسي إلى تعديل سياسة الإعفاء الضريبي على سيارات الطاقة الجديدة، بالإضافة إلى تأثيرات عطلة رأس السنة الصينية.
تعديل ضريبة السيارات الكهربائية وتأثير عطلة رأس السنة
وقد استمرت عطلة رأس السنة لمدة 9 أيام متتالية من 15 إلى 23 فبراير، أي أطول بيوم واحد مقارنة بالسنوات السابقة، مما تسبب في انخفاض مؤقت وحاد في المبيعات. كما بدأ اعتبارًا من 1 يناير فرض ضريبة شراء بنسبة 5% على سيارات الطاقة الجديدة بدلًا من الإعفاء الكامل، مع سقف إعفاء يصل إلى 15 ألف يوان (حوالي 2195 دولارًا) لكل سيارة, ووصف تسوي الربع الأول بأنه اتسم بـ”تراجع المبيعات المحلية مقابل طفرة في الصادرات”.
تراجع مبيعات مارس مقابل نمو قياسي في الصادرات
وفي مارس وحده، انخفضت مبيعات السيارات بنسبة 15% لتصل إلى نحو 1.65 مليون سيارة مقارنة بالعام السابق. كما تراجعت مبيعات سيارات الطاقة الجديدة بأكثر من 14% لتسجل حوالي 848 ألف سيارة، بينما ارتفعت نسبة انتشارها في السوق إلى 51.5% مقارنة بـ 51.2% العام الماضي.
على الجانب الآخر، قفزت صادرات السيارات بنسبة 74% لتصل إلى 695 ألف سيارة، بينما ارتفعت شحنات سيارات الطاقة الجديدة المصدّرة بنسبة 140% لتسجل نحو 349 ألف سيارة، وهو ما يمثل أكثر من 50% من إجمالي الصادرات مقارنة بـ 36% في نفس الفترة من العام الماضي.
وأشار تسوي إلى أن “كلًا من سيارات الطاقة الجديدة والسيارات التقليدية حققت مستويات قياسية في التصدير خلال شهر مارس”.
بي واي دي تتصدر قائمة المصدرين الصينيين
وتصدرت شركة BYD قائمة المصدرين في مارس بشحن 116,882 سيارة كهربائية، تلتها جيلي أوتو بـ 52,186 سيارة، ثم شيري بـ 40,837 سيارة، وأخيرًا تسلا الصين بـ 29,563 سيارة.
ارتفاع أسعار الطاقة والرقائق يضغط على الصناعة
كما أوضح أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا دفع الطلب بقوة على السيارات الهجينة القابلة للشحن الصينية في الأسواق الخارجية، حيث شكلت 44% من صادرات سيارات الطاقة الجديدة في مارس، مقارنة بـ 35% في العام الماضي.
وفيما يتعلق بالأرباح، أشار تسوي إلى أن الأرباح تتجه للتركيز في المراحل الأولية من الصناعة، بينما تواجه شركات السيارات ضغوطًا مالية كبيرة، إذ لم تتجاوز هوامش أرباحها 2.9% في شهري يناير وفبراير، مقارنة بـ 5.8% في قطاعات التوريد، مع تراجع أرباحها بنسبة 30% على أساس سنوي.
توقعات بانتعاش السوق في النصف الثاني من العام
كما أوضحت الرابطة أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة رفعت أسعار الرقائق والذاكرة والمعادن غير الحديدية عالميًا، في حين أدى ارتفاع أسعار النفط بسبب أزمة الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الإنتاج، ما انعكس على أسعار المكونات وتراجع الطلب الاستهلاكي.
ورغم احتمال استمرار التراجع خلال الربع الحالي، تتوقع الرابطة أن يستقر السوق ويعود للنمو في النصف الثاني من العام، مدعومًا بمعرض بكين الدولي للسيارات الذي قد يعيد تنشيط اهتمام المشترين.