مرسيدس بنز S كلاس 2026 الفيس ليفت - بتغيرات ضخمة
اعتادت مرسيدس-بنز أن تستخدم فئة S-Class كمنصة اختبار حقيقية للتقنيات الجديدة، لكن ما حدث مع نسخة S-Class 2026 Facelift (W223) يخرج تمامًا عن الإطار التقليدي لكلمة “فيس ليفت”.
الشركة الألمانية تعلن رسميًا أن أكثر من 2,700 جزء تم تغييره أو تطويره، أي ما يعادل أكثر من 50% من مكونات السيارة بالكامل، وهو ما يجعلنا نتحدث عمليًا عن سيارة شبه جديدة، وليس مجرد تحديث منتصف العمر.
التصميم الخارجي: هوية أكثر فخامة… والنجمة في كل مكان
من النظرة الأولى، يتضح أن مرسيدس أرادت أن تعيد فرض هيبة S-Class بصريًا. الواجهة الأمامية أصبحت أكثر حضورًا، مع شبكة أمامية أكبر بنحو 20% مقارنة بالنسخة السابقة، مدعومة بإضاءة داخلية تعطي السيارة مظهرًا فخمًا ليلًا ونهارًا.
المصابيح الأمامية والخلفية جاءت بتوقيع جديد كليًا، حيث يظهر شعار النجمة الثلاثية داخل وحدات الإضاءة نفسها، في خطوة تصميمية غير مسبوقة على S-Class. المصابيح تعتمد على تقنية Micro-LED الأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، مع نظام إضاءة عالية المدى قادر على إنارة الطريق لمسافة تصل إلى 600 متر أمام السيارة.
حتى النجمة التقليدية أعلى غطاء المحرك لم تسلم من التحديث، حيث أصبحت مضيئة، لتؤكد أن مرسيدس تراهن بقوة على الهوية البصرية في هذا التحديث.
المقصورة الداخلية: عالم من الشاشات والتكنولوجيا
إذا كان الخارج يعكس الفخامة، فالداخل يعلنها صراحة.
المقصورة في S-Class 2026 تحولت إلى مركز تكنولوجي متكامل، تقوده شاشة مركزية عملاقة بقياس 14.4 بوصة، أكبر من ذي قبل، وتعمل بنظام تشغيل مطوّر يدعم استجابة أسرع وذكاء اصطناعي أعلى.
أمام السائق توجد شاشة عدادات رقمية بقياس 12.3 بوصة، بينما يحصل الراكب الأمامي على شاشة مستقلة بنفس القياس، تسمح له بالتحكم الكامل في الترفيه والملاحة دون التأثير على السائق.
أما في الخلف، فهنا تتحدث S-Class بلغة رجال الأعمال. شاشتان بقياس 13.1 بوصة لكل راكب، مع كاميرات عالية الدقة مخصصة لاجتماعات الفيديو، بالإضافة إلى ريموت كنترول منفصل يمكن من خلاله التحكم في المقاعد، التدفئة، التهوية، المساج، الإضاءة المحيطية وحتى أنظمة الترفيه.
أنظمة السلامة والقيادة الذاتية: سيارة ترى أكثر مما ترى
مرسيدس لم تكتفِ بالشاشات، بل رفعت سقف التكنولوجيا إلى مستوى آخر.
المنظومة الإلكترونية في S-Class 2026 تعتمد على ما يصل إلى 10 كاميرات خارجية، و5 رادارات، و12 حساس Ultrasonic، لتوفير أقصى مستوى ممكن من أنظمة مساعدة السائق والقيادة شبه الذاتية.
نظام MB.Drive Assist Pro أصبح أكثر تطورًا، مع قدرات قيادة ذاتية متقدمة تختلف حسب القوانين في كل سوق، لكنه يؤكد أن S-Class أصبحت أقرب من أي وقت مضى لقيادة شبه مستقلة حقيقية.
منظومات القوة: أرقام أقوى وكفاءة أعلى
التحديث لم يكن شكليًا فقط، بل شمل أيضًا القلب الميكانيكي للسيارة.
محركات الست أسطوانات حصلت على تحسينات رفعت العزم الأقصى إلى 600 نيوتن متر في الوضع العادي، مع إمكانية الوصول إلى 640 نيوتن متر عند تفعيل وضع Overtorque المؤقت.
أما محرك V8 الشهير، فجاء بنسخة M177 Evo مع عمود مرفق Flat-Plane Crank، وهو ما يمنح استجابة أسرع وصوتًا رياضيًا مميزًا، مع قوة تصل إلى 537 حصان وعزم 750 نيوتن متر، مدعومًا بنظام Mild-Hybrid بقدرة 17 كيلووات لتحسين الاستهلاك والأداء.
النسخة الهجينة Plug-in Hybrid لم تكن أقل حظًا، حيث ارتفعت القوة الإجمالية إلى نحو 577 حصان وعزم 750 نيوتن متر، بزيادة تقارب 74 حصانًا مقارنة بالنسخة السابقة قبل الفيس ليفت.
رفاهية غير مسبوقة: تفاصيل لا تراها إلا في S-Class
ضمن التفاصيل الصغيرة ذات التأثير الكبير، قدمت مرسيدس لأول مرة في عالم السيارات أحزمة أمان مدفّأة تصل درجة حرارتها إلى 44 درجة مئوية، في لمسة رفاهية تعكس فلسفة S-Class التقليدية: العناية بالراكب قبل أي شيء.
المقاعد الخلفية أصبحت أقرب إلى مقاعد درجة أولى في طائرة خاصة، مع تحكم كامل في المناخ، الإضاءة، المساج، وأنظمة الترفيه، لتتحول السيارة إلى صالون فاخر متحرك.