خلال الأشهر القليلة الماضية و بالتحديد من بدا ولاية دونالد ترامب كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية, شهد الاقتصاد العالمي الكثير من التخبط بسبب حديث ترامب عن تطبيق رسوم جمركية ضخمة على عدد كبير من الدول, والتي تم تطبيقها رسميا خلال الساعات القليلة الماضية, و لم يمر الكثير من الوقت حتى بدأت بعض الدول بالرد علي تلك الرسوم برسوم أخرى إضافية من جانبها, وعلى رأس تلك القائمة هي الصين و كندا, مما دفع دونالد ترامب للإعلان انه جاهز للمفاوضات منذ دقائق قليلة, واليكم كل التفاصيل....
بعد إعلان دونالد ترامب قائمة الدول التي سيتم تطبيق الرسوم الجديدة عليها, أصدرت الصين قرار جديد والذي اعتبره الكثير من المحللين بداية صريحة للحرب التجارية العالمية, حيث تضمن القرار ردا على الرسوم الإضافية المطبقة على المنتجات المصنعة بالصين, برسوم أخرى مطبقة على المنتجات الامريكية, بنسبة تصل إلى 34 بالمئة, و هي نفس قيمة الرسوم الامريكية التي تم الإعلان عنها منذ ساعات.
و لمعرفة كم يعتبر هذا الأمر خطيرا, يكفي ان تعلم ان حجم التبادل التجاري بين الصين و الولايات المتحدة الامريكية قد قارب الـ 300 مليار دولار امريكي في 2024 فقط.
تعتبر كندا من أوائل الدول التي أعلنت رفضها الرسوم المطبقة من جانب الولايات المتحدة بشكل قاطع وصريح, و أعلنت أيضا منذ أسابيع انها تقوم بالتفاوض مع الولايات المتحدة للوصول لحل لهذه الازمة, لكن من الواضح أن المواصفات لم تجدي نفعا, حيث جاءت كندا ضمن قائمة الدول التي سيتم تطبيق رسوم على منتجاتها, لترد كندا بشكل سريع برسوم إضافية تصل إلى 25% على المنتجات المصنعة بالولايات المتحدة.
و مثل الصين, هناك تبادل تجاري ضخم بين الولايات المتحدة و كندا, والذي بلغت قيمته أكثر من 63 مليار دولار في 2024 فقط.
منذ إعلان الولايات المتحدة عن قائمة البلدان التي سيتم تطبيق الرسوم عليها, شهدت الأسواق و الأسهم خسائر طائلة, و تلقت الولايات المتحدة الجزء الأكبر منها, حيث خسرت أسهم الشركات الامريكية اكثر من 2.4 تريليون دولار, و توقعت مؤسسات مالية كبيرة مثل بنك جي بي مورجان, ان هناك احتمالا بنسبة تزيد عن 60% أن العالم سيدخل في ركود بنهاية العام الحالي 2025.
خلال الدقائق القليلة الماضية, ووفقا لوكالة CNBC, صرح دونالد ترامب للمرة الاولى انه منفتح للتفاوض على الرسوم الجمركية الجديدة, وذلك إذا قدمت الدول التي تريد التفاوض عروضا استثنائية, و هو تصريح غير متوقع بعد اشهر من اعلان مسؤولي البيت الأبيض إن مسألة الرسوم الإضافية مسألة غير قابلة للتفاوض.
كما ذكرنا في تقارير سابقة, سوف تؤثر على تلك الرسوم على صناعة السيارات بالعالم بشكل مؤكد, حيث تعتمد الصناعة على موردين في كل دول العالم, و في حالة تطبيق الرسوم الإضافية بهذه النسب الضخمة, سوف ترتفع تكلفة إنتاج السيارات حول العالم.