هوندا تسجل خسائر ضخمة بسبب السيارات الكهربائية - والدراجات النارية تنقذ الموقف
كشفت Honda عن تسجيل أول خسارة تشغيلية لها منذ عام 1957، بعد خسائر ضخمة مرتبطة بقطاع السيارات الكهربائية، مع اتجاه واضح للتركيز على السيارات الهجينة والدراجات النارية خلال المرحلة المقبلة.
في تصريح صادم داخل و جديد علي صناعة السيارات اليابانية، كشفت شركة هوندا عن تسجيل أول خسارة تشغيلية لها منذ عام 1957، وذلك بعد إعادة تقييم شاملة لاستراتيجية السيارات الكهربائية الخاصة بها، خاصة داخل السوق الأمريكي, والعديد من التحديات بعدة اسواق عالمية اخري, واليكم كل التفاصيل….
ما هي الارباح التشغيلية؟
ويقصد بالأرباح التشغيلية الأرباح التي تحققها الشركة من نشاطها الأساسي المباشر، مثل بيع السيارات وقطع الغيار وخدمات الصيانة وما بعد البيع، وذلك قبل احتساب الضرائب أو فوائد القروض أو أي أرباح وخسائر استثنائية خارج نشاط الشركة الرئيسي، ولذلك فإن تسجيل خسائر تشغيلية يعني أن النشاط الأساسي للشركة نفسه لم يحقق أرباحًا خلال تلك الفترة.
خسائر بالارباح التشغيلية والسيارات الكهربائية
ووفقًا للنتائج المالية الرسمية، سجلت هوندا خسائر تشغيلية وصلت إلى 414.3 مليار ين ياباني، أي ما يعادل حوالي 2.6 مليار دولار، بعدما كانت قد حققت أرباحًا تشغيلية تجاوزت 1.2 تريليون ين خلال العام المالي السابق.
وترجع هذه الخسائر بشكل أساسي إلى التكاليف الضخمة الناتجة عن إلغاء وتأجيل عدد من مشاريع السيارات الكهربائية، إلى جانب إعادة هيكلة استثمارات الشركة في هذا القطاع، خصوصًا مع تباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية داخل أمريكا الشمالية، واشتداد المنافسة داخل السوق الصيني.
هوندا تتراجع عن تقديم المزيد من السيارات الكهربائية
وكانت هوندا قد أعلنت رسميًا خلال الأشهر الماضية إلغاء تطوير وإنتاج عدة سيارات كهربائية جديدة كانت مخصصة للسوق الأمريكي، مع خسائر محاسبية ضخمة مرتبطة بهذه القرارات, ضمن خطة إعادة الهيكلة، قررت هوندا أيضًا تعليق مشروع ضخم لإنتاج السيارات الكهربائية والبطاريات في كندا، والذي كانت استثماراته تتجاوز 11 مليار دولار.
ويبدو أن الشركة بدأت في تغيير استراتيجيتها بشكل واضح، من خلال التركيز بصورة أكبر على السيارات الهجينة Hybrid خلال السنوات المقبلة، بدلًا من التوسع السريع في السيارات الكهربائية بالكامل، خاصة بعد تباطؤ الطلب عالميًا.
الدراجات النارية تنقذ أرباح هوندا
ورغم هذه الخسائر الكبيرة، تتوقع Honda العودة لتحقيق أرباح تشغيلية خلال العام المالي الحالي، مع استهداف تسجيل حوالي 500 مليار ين أرباح تشغيلية بحلول مارس 2027.
ويعتمد جزء كبير من هذه التوقعات على الأداء القوي لقطاع الدراجات النارية، والذي أصبح يمثل أحد أهم مصادر الأرباح للشركة خلال الفترة الحالية، خصوصًا داخل الأسواق الآسيوية والناشئة.
هل تواجه الشركات الياباينة أزمة جديدة؟
خسائر هوندا الأخيرة تعكس بشكل واضح حجم الضغوط التي تواجهها شركات السيارات اليابانية حاليًا، خاصة مع التحول السريع نحو السيارات الكهربائية، واشتداد المنافسة من الشركات الصينية، إلى جانب ارتفاع تكاليف التطوير والإنتاج.
كما تؤكد هذه الخطوة أن حتى أكبر الشركات العالمية أصبحت تعيد التفكير في خطط التحول الكهربائي، خصوصًا مع تغير أوضاع السوق العالمي خلال العامين الماضيين.